الإمام أحمد بن حنبل
70
مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة )
20425 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكَرَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " أَتَانِي جِبْرِيلُ ، وَمِيكَائِيلُ ، فَقَالَ جِبْرِيلُ : اقْرَأِ الْقُرْآنَ عَلَى حَرْفٍ وَاحِدٍ ، فَقَالَ مِيكَائِيلُ : اسْتَزِدْهُ ، قَالَ : اقْرَأْهُ عَلَى سَبْعَةِ أَحْرُفٍ ، كُلِّهَا شَافٍ كَافٍ ، مَا لَمْ تُخْتَمْ آيَةُ رَحْمَةٍ بِعَذَابٍ ، أَوْ آيَةُ عَذَابٍ
--> أهل الفسوق سبيلًا إلى ارتكاب المحرمات من أخذ الأموال وسفك الدماء وسبي الحريم ، بأن يحاربوهم ويكف المسلمون أيديهم عنهم بأن يقولوا هذه فتنة وقد نُهينا عن القتال فيها . وهذا مخالف للأمر بالأخذ على أيدي السفهاء . انتهى . وقد أخرج البزار في حديث " القاتل والمقتول في النار " زيادة تبين المراد ، وهي : " إذا اقتتلتم على الدنيا فالقاتل والمقتول في النار " ويؤيده ما أخرجه مسلم ( 2908 ) بلفظ : " لا تذهب الدنيا حتى يأتي على الناس زمان لا يدري القاتل فيم قَتَل ، ولا المقتول فيم قُتِل " فقيل : كيف يكون ذلك ؟ قال : " الهرج ، القاتل والمقتول في النار " . قال القرطبي : فبين هذا الحديث أن القاتل إذا كان على جهل من طلب الدنيا أو اتباع هوى فهو الذي أريد بقوله : " القاتل والمقتول في النار " . قلت : ومن ثم كان الذين توقفوا عن القتال في الجمل وصفين أقل عدداً من الذين قاتلوا ، وكلهم متأول مأجور إن شاء اللَّه ، بخلاف من جاء بعدهم ممن قاتل على طلب الدنيا كما سيأتي عن أبي برزة الأسلمي ( عند البخاري 7112 ) واللَّه أعلم . ومما يؤيد ما تقدم ما أخرجه مسلم ( 1848 ) عن أبي هريرة رفعه : " من قاتل تحت راية عُمِّيَّةٍ ، يغضب لعَصَبةٍ ، أو يدعو إلى عَصَبةٍ ، أو ينصر عصبة ، فقُتِلَ ، فقتلته جاهلية " . قلنا : والزيادة التي نسبها الحافظ إلى البزار لم نجدها في " مسنده " ( 3637 ) ولا في " زوائده " .